ومع كونه بحسب التركيب فلا ريب في أن تلك الدلالة ليست مستندة إلى كونه محكوما عليه ، لحصول الانتقاض في صورة إرادة العهد مع كونه محكوما عليه ، بل انما جاءت من قبل كون المشتق كليا متناولا لجميع افراد طبيعته . وبعبارة أخرى مطلقا أريد به العموم بسبب مقدمات دليل الحكمة .
وبعبارة ثالثة جاءت من قبل كون الكلام من قبيل القضية الحقيقية التي يكون المحمول فيها محمولا على جميع افراد طبيعة الموضوع ، سواء كانت تلك الأفراد محققة أو مقدرة لا من قبيل القضية الخارجية .
فظهر انه لو اعتبر الكلية العموم والسراية والشمول بدل كونه محكوما عليه لكان أقرب ، إذ بها يتفاوت الأمر دون كونه محكوما عليه ، وان كان ذلك الاعتبار أيضا فاسدا ، إذ التفاوت انما جاء من قبل تركيب المشتق لا من قبل نفسه ، ومحل النزاع هو الثاني .
قوله « قده » : لا يقتضي بظاهره تخصيصه بالمحكوم به .
لامكان جريان النزاع في متعلقات الكلام وان لم يكن محكوما به .
وفيه : انه ليس الغرض هو النزاع في المحكوم به ، بل الغرض كون المحكوم عليه خارجا عن محل النزاع .
قوله « قده » : سواء صادف حال النطق أولا .
اي سواء صادف زمان الاتصاف حال النطق أم لا . ولا يذهب عليك ان الأقسام المحتملة تسعة لأن احتمالات النطق ثلاثة واحتمالات الاتصاف والتلبس أيضا ثلاثة ، وإذا ضربت الثلاثة في الثلاثة يصير تسعة ، واحد منها مراد بقوله « صادف حال النطق » والثمانية الباقية داخلة في قوله « أم لا » بأخذ السلب المستفاد منه أعم من السلب بانتفاء الموضوع منه
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 128
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٢٨