تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
لا المفهوم الجزئي له ، لأنه إذا كان مفهوما جزئيا يكون فردا ، فإن كان فردا آخر غير زيد فلا يحمل عليه لامتناع اتحاد المتحصلين ، وحمل المتباينين وان كان هو زيدا فيكون الحمل أوليا ذاتيا ، وقد فرضناه شايعا صناعيا ، هذا خلف . فظهر أن المراد هو الكلي ، وإذا كان كذلك فنقول : ان مفاد هذه القضية ليس إلّا ان هذا الكلي منطبق على زيد وصادق عليه لا انه مستعمل فيه ، ولا شبهة في تحقق الحقيقة حيثما يتحقق الاطلاق ، ولا تخلف فيه أصلا حتى يكون هذا الحمل مثبتا للحقيقة في الجملة . ومن هذا البيان الواضح ظهر حال القسم الثالث . قوله « قده » : لان الانسان يصح - الخ . فيه : انه لا ريب في أنه لا يعتبر فيما هو مورد للحمل الذاتي ان لا يتحقق الاتحاد في الوجود ، إذ عدم الاتحاد فيه ظاهر على وجه عدم الاعتبار لا اعتبار العدم ، فحينئذ إذا تحقق الوجود فيكون موردا للحملين ففي قولنا « الانسان حيوان ناطق » إذا تحقق الوجود فالحمل المتعارفي أيضا منعقد ، ولا يصح سلب الحيوان الناطق عن الانسان بالنظر إلى الحمل المتعارفي ، إذ لا يعتبر فيه أن يكون الموضوع والمحمول مختلفين مفهوما حتى لا يتحقق الحمل المتعارفى هنا لاتحادهما مفهوما ، فيصح السلب بهذا الحمل بل المعتبر فيه أن يكونا متحدين وجودا ، سواء اختلفا مفهوما أم لا ، وهذا المناط موجود فكيف يصح السلب - فافهم بعون اللّه وحسن تأييده « 1 »
هامش
( 1 ) وجه الأمر بالفهم هو ان مراد المصنف « قده » بالحمل المتعارفى هو المتعارفي بالمعنى الأخص ، كما ينادي به قوله « المقابل للحمل الذاتي » ولا ريب في -