قوله « قده » : ولا يذهب عليك - الخ .
وجه عدم تعلق التعليل بالمقدمة الثانية هو أن علتها هي إذ لو لم يعلم بخروج المعنى المبحوث عن المعاني الحقيقية لم يعلم بصحة سلب الجميع ، لاحتمال ان يكون منها ، وهو غير مسلوب ، إذ الشيء لا يسلب عن نفسه ، إذ ثبوت الشيء لنفسه ضروري وسلبه عن نفسه محال .
ولا يخفى ما فيه ، إذ قول المعاصر المذكور « لاحتمال الاشتراك » عبارة أخرى عن قولنا « لاحتمال أن يكون منها » الذي علل به العلة للمقدمة الثانية ، ولا ريب في أن علة العلة علة فصح التعليل . بل يمكن أن يقال : ليس التعليل علة للعلة ، بل هو نفسه علة ، إذ ما فرض كونه علة - وهو قولنا « إذ لو لم يعلم بخروج المعنى » الخ - عين المقدمة الثانية المعللة ، إذ لا معنى للتوقف الا ارتباط شيء بشيء وجودا وعدما ، إذ علة الوجود وجود وعلة العدم عدم وعلة الماهية ماهية ، فلم يبق للتعليل الا قولنا « لاحتمال الاشتراك أو ما هو بمنزلته » - فافهم إن شاء اللّه تعالى .
قوله « قده » : لكن لا يخفى ما فيه .
مراده - قدس سره - مما فيه ما سيصرح به من أن العلم بخروجه عن جميع المعاني الحقيقية هو العلم بكونه معنى مجازيا ، فالدور ظاهر مصرح .
ولكن لا يخفى ما فيه ، إذ لا شبهة في أن بين المجاز والحقيقة تقابل
هامش
- انه يعتبر فيه الاختلاف والتغاير مفهوما ، وإذا كان الأمر كذلك فلا ريب في صحة سلب الحيوان الناطق عن الانسان بهذا الحمل ، إذ ليس فيهما مغايرة مفهومية ، وهي معتبرة في الحمل المتعارفى بالمعنى الأخص المقابل للحمل الأولي الذاتي بحسب ما اصطلح « قده » عليه - منه .