تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بالحقيقي فلزوم الدور عليه ظاهر ، مضافا إلى أن المراد من قوله « والأصل في الاستعمال الحقيقة » على ما فهمه المصنف على الظاهر أنه في موارد لا يصح السلب فيها ويحمل المعاني أو يصح السلب فلا يحمل إذا شك في المعنى الحقيقي ، فبأصالة الحقيقة يحرز كونه حقيقة ، فيعلم كون المسلوب معنى حقيقيا ، فيستدل منه على كون المعنى المسلوب عنه مجازيا أو يعلم كون المحمول الذي لم يصح سلبه معنى حقيقيا ، فيستكشف منه ان المسلوب منه معنى حقيقي ، فلا حاجة إلى التقييد بقولنا « في نفس الأمر » . فيرد عليه ان اصالة الحقيقة من الأصول المرادية لا الأصول الوضعية ، يعني ان المعاني الحقيقية إذا تميزت عن المجازية وشك في المراد فبمقتضى اصالة الحقيقة يحمل على الحقيقة ، لا انه إذا شك في المعاني الحقيقة والمجازية وبعبارة : أخرى شك في أن الوضع لما ذا ، فبالأصل المذكور يحرز الوضع والحقيقة وأنا أقول : مراد المحقق المعاصر « قده » ليس ما فهمه المصنف « قده » بل مراده ان المراد بقولنا « صحة السلب وعدمه » هو الصحة الواقعية الحقيقية لا الصحة التنزيلية المسامحية ، إذ الأصل الحقيقية ، فإذا حمل الصحة بمقتضى اصالة الحقيقة على معناها الحقيقي فلا حاجة إلى زيادة قولنا « في نفس الأمر » وهو واضح لا غبار عليه . ولا شبهة في أن الأصل حينئذ يعمل لتشخيص المراد من الصحة بعد ما تميزت حقيقتها عن مجازها . وأما ايراد الدور فمشترك الورود ، إذ لا ريب في أنه لا فرق في وروده بين تقييد المعنى بالحقيقي وعدمه ، وليس نظر المحقق « قده » في بيان استدراك لفظ « في نفس الأمر » إلى التقييد بالحقيقي ، بل التقييد بيان لما هو الواقع ، ومحط النظر هو كون المراد بالصحة المعنى الحقيقي ، فإذا كان ورود الدور مشتركا فلا بد للكل من الجواب ، وسيجيء