تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الغلط ، فيصح دعوى العينية ، إذ في مورد الاستعمال الصحيح المنتفي فيه احتمال الغلط يكون الخروج عين كون المعنى مجازيا ، كما هو ظاهر . وقوله « ولقصورها عن إفادة غير ذلك » بيان آخر للدفع ، وهو معطوف على قوله « لأن الكلام » ويحتمل على بعد أن يكون معطوفا على قوله « إذ لا نعنى » وحاصل هذا البيان : ان هذه العلامة قاصرة عن إفادة غير المجاز ولا تفيد الأعم منه ومن الغلط ، فإذا كانت قاصرة فيكون ما تتوقف هي عليه - وهو الخروج - خاصا ، وهو كون المعنى مجازيا ، بداهة أن الخاص لا يتوقف الا على الخاص ، فيصح دعوى العينية . ولكن لا يخفى ما في الدفع الثاني ، لأنه لا ريب في أن هذه العلامة لا تعين خصوص المجاز حتى يكون الموقوف عليه لها خاصا بل امرا مرددا بين الغلط والمجاز ، فيكون الخروج الذي يكون موقوفا عليه أيضا مرددا ، فلا يكون عينا للمجاز ، فلا بد في الجواب والدفع من اعتبار كون الكلام في الاستعمال الصحيح كما لا يخفى . قوله « قده » : إذ هو في مرتبة العلم بالمجازية . لا يخفى ما فيه : أما أولا - فلكونه مناقضا لما تقدم منه عن قريب من دعوى العينية بين الخروج والمجازية ، إلّا أن يكون مراده هنا - مع قطع النظر عما ذكرناه سابقا من كون الكلام في الاستعمال الصحيح وقصور العلامة وهناك باعتباره ولحاظه ، فلا مناقضة . إلّا انه يرد عليه انه إذا قطع النظر عما ذكره سابقا يكون الخروج عاما والمجازية خاصا ، ولا شيء من العام في مرتبة الخاص لا بحسب الماهية ولا بحسب الوجود : أما الأول فلأن ذاتيات الشيء متقدمة عليه بالتجوهر وبالمعنى وبالماهية لا في مرتبته ،