لك مثلا « هو ليس في الأشياء بوالج ولا عنها بخارج » أو يقال « مع كل شيء لا بمقارنة وغير كل شيء لا بمزايلة » ولم يقم برهان عليه نفيا وإثباتا فقل « يمكن » بمعنى يحتمل لا بمعنى ان هذا الأمر ممكن ، إذ لا ريب في أنه واجب ، بل مراده « قده » انه بعد ما كان الامكان الذاتي للاشتراك مسلما بيننا والخصم يدعي الوجوب أو الامتناع الغيريين الجائيين من قبل ما ذكره وظهر فساد ما ادعاه الخصم ، فالاشتراك باق على امكانه الذاتي بالنسبة إلى ما ذكره الخصم لا بالنسبة إلى الواقع - فافهم إن شاء اللّه تعالى .
قوله « قده » : وإلّا لكان الواحد بالحقيقة - الخ .
فساد التالي فيما نحن فيه ممنوع . بيانه : ان الواحد قد يكون واحدا عدديا شخصيا مضيقا محدودا كزيد ، ولا شبهة في أنه لا يتصف بالصفات المتقابلة وقد يكون واحدا حقيقيا ووجود جمعيا . وبعبارة أخرى يكون واحدا بالوحدة الحقة الحقيقية ، وذلك كحقيقة الوجود حيث أنها حقيقة سعية جمعية ، فليجز أن يكون بعض مراتبها ممكنا لا بالامكان الذاتي بل بالامكان الفقري ، وبعض مراتبه الأخر واجبا .
وهذا واضح لا سترة عليه ، وهذا المنع للتالي متجه ، سواء اخترنا أن المسمى بالموجود في الممكن والواجب هو الصفة على خلاف التحقيق من اثبات الماهية له تعالى ، أو اخترنا أن المسمى به في الممكن صفة زائدة على الماهية ، وفي الواجب تعالى ذاته المقدسة بناء على مذاق التحقيق من عينية الوجود لذاته المقدسة ، وكون مهيته آنية وهو شق قد اعوزه المستدل .
وبعبارة أخرى : معنى الموجود ما يعبر عنه بالفارسية ب « هست » الذي هو عين في الواجب وزائد في الممكن .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 62
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٦٢