قوله « قده » : بالنظر إلى كلياتها - الخ .
يعني من الأجناس العالية والأنواع المتوسطة بل السافلة .
قوله « قده » : إلّا أن هذا لا يصحح ظاهر كلامه .
وجهه : ان الظاهر من كلامه كون الألفاظ مطلقا متناهية ، والتقييد بالقدر الذي ينتفع به خلاف الظاهر .
قوله « قده » : لأن الاختلاف في صفتي الايجاب - الخ .
توضيحه : ان الوجوب والامكان من المعاني الانتزاعية والمفاهيم الاعتبارية ليس لها في الخارج شيء يحاذيها ويوازيها ، فهي موجودات لوجود منشأ انتزاعها لا لوجود ما بإزائها .
وبعبارة أخرى : هي من المعقولات الثانوية الفلسفية التي عروضها في الذهن واتصافها في الخارج . وبتعبير آخر : يكون الخارج ظرفا لانفسها لا لوجودها . وببيان آخر : يكون وعاء لوجودها الرابط لا لوجودها النفسي ، والمعاني الاعتبارية الانتزاعية لا يوجب تكثرها وتعددها تكثر منشأ انتزاعها واعتبارها وتعددها ، إذ لا يوجب تعدد المنتزع تعدد المنتزع منه ، لجواز انتزاع معان عديدة ومفاهيم متعددة من شيء واحد . ففيما نحن فيه نقول :
إن الوجوب والامكان - وان كانا متعددين - إلّا أن منشأ انتزاعهما وهو الصفة التي تكون مسماة بموجود ومعنى له واحد ، فجاء الاشتراك المعنوي
وقوله « إذ عند التحقيق » إلى آخره ، بيان لكون الوجوب والامكان اعتباريين كسائر الاعتباريات . ومحصله : ان كون الشيء اعتباريا بكونه
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 64
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٦٤