تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
قوله « قده » : بالنظر إلى كلياتها - الخ . يعني من الأجناس العالية والأنواع المتوسطة بل السافلة . قوله « قده » : إلّا أن هذا لا يصحح ظاهر كلامه . وجهه : ان الظاهر من كلامه كون الألفاظ مطلقا متناهية ، والتقييد بالقدر الذي ينتفع به خلاف الظاهر . قوله « قده » : لأن الاختلاف في صفتي الايجاب - الخ . توضيحه : ان الوجوب والامكان من المعاني الانتزاعية والمفاهيم الاعتبارية ليس لها في الخارج شيء يحاذيها ويوازيها ، فهي موجودات لوجود منشأ انتزاعها لا لوجود ما بإزائها . وبعبارة أخرى : هي من المعقولات الثانوية الفلسفية التي عروضها في الذهن واتصافها في الخارج . وبتعبير آخر : يكون الخارج ظرفا لانفسها لا لوجودها . وببيان آخر : يكون وعاء لوجودها الرابط لا لوجودها النفسي ، والمعاني الاعتبارية الانتزاعية لا يوجب تكثرها وتعددها تكثر منشأ انتزاعها واعتبارها وتعددها ، إذ لا يوجب تعدد المنتزع تعدد المنتزع منه ، لجواز انتزاع معان عديدة ومفاهيم متعددة من شيء واحد . ففيما نحن فيه نقول : إن الوجوب والامكان - وان كانا متعددين - إلّا أن منشأ انتزاعهما وهو الصفة التي تكون مسماة بموجود ومعنى له واحد ، فجاء الاشتراك المعنوي وقوله « إذ عند التحقيق » إلى آخره ، بيان لكون الوجوب والامكان اعتباريين كسائر الاعتباريات . ومحصله : ان كون الشيء اعتباريا بكونه