ويمكن إقامة برهان على اثبات الاشتراك المعنوي في لفظ الموجود يعارض به الدليل الذي استفيد من كلام المستدل للاشتراك اللفظي ، وهو أنه لو لم يكن الموجود مشتركا معنويا لكان مشتركا لفظيا ، والملازمة ظاهرة . وأما بيان بطلان التالي : فلانه إذا قلنا اللّه تعالى موجود فإما أن يراد المعنى الذي يطلق على الممكن ، وهو ما يعبر عنه بالفارسية ب « هست » فقد جاء الاشتراك المعنوي ، وإما أن يراد به المعنى المقابل والمقابل للمعنى الذي يعبر عنه بالفارسية ب « هست » ليس إلّا ما يعبر عنه بالفارسية ب « نيست » فيلزم أن يكون تعالى معدوما وإلّا ارتفع النقيضان .
قوله « قده » : وهي على تقدير صحة صدورها - الخ .
وجه عدم صحة الصدور أن الأوضاع الغير المتناهية موقوفة على العلم بأمور غير متناهية ، والموقوف عليه الغير المتناهيين لا يصدران من الواضع المتناهي ، لاستحالة صدور غير المتناهي عن المتناهي . ومعلوم أن القوى الجسمانية متناهية التأثير والتأثر .
قوله « قده » : لامتناع تعقل أمور - الخ .
هذا الامتناع بالنسبة إلى المستعمل ، كما أن الامتناع الذي ذكرنا في وجه عدم صحة الصدور بالنسبة إلى الواضع . ولكن يمكن منع هذا الامتناع لأن المستعمل إن كان واحدا اتجه ما ذكره « قده » ، ولكن المستعملين غير متناهين فيمكن صدور غير المتناهي منهم - كما لا يخفى .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 63
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٦٣