فيصير المعنى قام الانسان على ساق . ومراده بالوجه الثاني أن يستعمل الحرب في الانسان فيكون مجازا ، ثم يطلق الحرب المستعمل في الانسان على الحرب ، فيكون هذا الاطلاق مجازا بعين مجازية استعمال الحرب في الانسان . وهذا بناء على ما وجه به « قده » كلام السكاكي ، حيث قال في الاستعارة بالكناية انها مجاز لغوي وقد سبق بيانه ، وانما اعتبر - قدس سره - الاطلاق دون الاستعمال لئلا يلزم سبك المجاز من المجاز .
قوله « قده » : موضوع لرقيق القلب - الخ .
يمكن أن يمنع وضعه أولا لرقيق القلب ، بل هو موضوع أولا له تعالى ، وليس كتاب اللغة عندي موجودا حتى أراجع اليه ، ولكن يدفع بأنه لا يحتاج في وضعه الأصلي إلى الوضع الشخصي بل يكفي الوضع . ولا شبهة في أن مبدأ الاشتقاق للرحمن هو الرحمة ، وهي موضوعة لرقة القلب ، والهيئة موضوعة للتلبس بالمبدأ ، فيصير معنى الرحمن رقيق القلب .
قوله « قده » : واستعمل فيه تعالى مجازا .
فيه منع واضح ، لجواز أن يكون مستعملا فيه حقيقة بوضع آخر ويكون مشتركا لفظيا ، وفي باب تعارض الأحوال - وإن قيل بتقديم المجاز على الاشتراك - إلّا أن الوجوه التي ذكرت للتقديم مع كونها معارضة بوجوه مرجحة للاشتراك غير ناهضة لاثبات الأوضاع .
قوله « قده » : واستعمل فيه تعالى من حيث الخصوصية .
فيه منع واضح ، إذ الاستعمال غير معلوم ، فلعله يكون من باب
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 54
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٥٤