تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
غرضه تسلم استعماله في المعنى الموضوع له ، إلا أنه ينكر صحته . وهذا الذي ذكرنا في بيان مراد هذا القائل هو مراد التفتازاني ، فلا يرد عليه أيضا ما أورده « قده » كما لا يخفى . ( تتميم مقام بتحقيق كلام ) وأنا أقول : القائل بالملازمة بين الحقيقة والمجاز إما أن يريد بالملازمة اللزوم العقلي والتكافؤ الطبيعي والعلقة اللزومية - وبعبارة أخرى اللزوم بالمعنى المصطلح - وإما أن يريد بها مجرد عدم الانفكاك وان كان بنحو التقارن في الوجود والصحابة الاتفاقية ولم يكن بنحو العلية : فان أراد الأول فلا شبهة في أنه إما أن يكون علة على نحو العلية الحقيقة للمجاز أو بالعكس أو يكونا معلولي علة واحدة ، وكلها باطلة أما الأول فلان الحقيقة السابقة - على ما هو محل النزاع - لا يكون علة للمجاز ، سواء أريد من السبق السبق الزماني كما هو الظاهر أو السبق الذاتي ، لأنه إذا كان السبق الزماني لزم تخلف المعلول علته عن التامة كما هو واضح وهو محال ، ولذا وجب أن تكون العلة والمعلول عن معين في الوجود وبحسب الزمان ويكون بينهما معية زمانية ، وإذا كان السبق الذاتي لزم أن يكون بمجرد تحقق الحقيقة أن يتحقق المجاز بلا لحوق وتأخر زماني ، وفساده غني عن البيان . وأما الثاني فلان المجاز إن كان متأخرا بحسب الزمان عن الحقيقة - بأن يكون سبقها عليه زمانيا - يلزم وجود المعلول قبل وجود علته ، وهو في معنى وجود الشيء بلا علة ، وان كان المجاز متأخرا بحسب الذات - بأن يكون سبق الحقيقة سبقا ذاتيا - يلزم أن يكون المجاز متأخرا ذاتا
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 56 | الشيخ أحمد الشيرازي