تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الدار مثلا - دون المراد من اللفظ ، إذ لو كان المراد السلب عن المستعمل فيه والمراد بقي الدور بحاله ، إذ العلم بالمعنى الحقيقي وهو القيد للعلامة وان كان حاصلا بحسب الفرض إلّا ان العلم بالعلامة وهي صحة السلب - وبعبارة أخرى هي المقيد - غير حاصل ، ولا طريق للعلم بصحة سلب المعنى الحقيقي عن المستعمل فيه إلّا بالعلم به ، إذ لو لم يعلم به لجاز أن أن يراد باللفظ المعنى الحقيقي فلا يصح سلبه عنه ، إذ سلب الشيء عن نفسه محال كما أن ثبوت الشيء لنفسه ضروري ، فبقى الدور بحاله . وأما لو كان المراد السلب عن مورد الخطاب فالعلامة وقيدها معلومتان من غير توقف على العلم بالمستعمل فيه ، أما القيد فهو حسب الفرض معلوم ، وأما العلامة فلأن المفروض السلب عن المورد وهو حاصل بالعيان أو الوجدان . مثلا : فيما نحن فيه يشاهد الأفق ويرى عدم طلوع البدر فلا يتوقف العلامة على ذيها حتى يدور كما هو واضح . هذا غاية تقريب مرام المجيب ، ولكن فيه - مضافا إلى ما ذكره المصنف « قده » من الخروج عن محل البحث إذ كلامنا في تشخيص الأوضاع والحقائق والمجازات دون تميز المرادات بعد تشخيص الأوضاع - فالأصول الجارية في محل البحث أوضاعية لا مرادية ، وأما الأصول المرادية فهي اصالة الحقيقة وما يجري مجراها ان العلم بصحة السلب عن المورد لا يشخص المراد ولا يقتضى العلم به ، ضرورة انه يجوز أن يكون المتكلم أراد المعنى الحقيقي كذبا أو جهلا مركبا كما هو واضح . قوله « قده » : معللا بأن اللفظ الموضوع للعام - الخ . مراده من العام والخاص ليس ما هو المصطلح للأصولي كما قد توهم