تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
زيد ، وما ادعاه من الضرورة لا يجدى ، بداهة ان تغاير مفهومي الكاتب والانسان الذي يكون مرادا من زيد لا يقتضى إلّا عدم انعقاد الحمل الأولي الذاتي بينهما لا الحمل بالمعنى الأعم كما هو واضح . قوله « قده » : غاية الأمر أن يصدق - الخ . فيه نظر ، إذ على المعنيين اللذين احتملناهما في كلام القائل يكون المعنى الذي يلحظ السلب بالنسبة اليه هو المعنى الحقيقي دون المعنى الآخر ونقض المصنف « قده » انما يصح بالنسبة إلى المعنى المجازي ، إذ لا شبهة في أن الانسان الذي لا يصح سلبه عن زيد في صورة الاطلاق انما يكون معنى مجازيا للفظ الكاتب ، ولا ريب في أن المعنى المعتبر في العلامة هو المعنى الغير التأويلي كما اذعن به « قده » ، وحينئذ فلا مجال للنقض ولا لقوله « وليس هناك ما يعين » - الخ ، إذ المعين موجود ومحذور الفساد - وهو الانتقاض - مرتفع كما لا يخفى . قوله « قده » : ان الاشكال المذكور انما يتمشى - الخ . محصل هذا الجواب هو انه ليس المراد من العلامة استعلام الحقائق والمجازات حتى يلزم الدور ، بل المقصود استعلام المراد من اللفظ والمستعمل فيه له بعد تميز الحقائق والمجازات ومعلوميتهما ، وحينئذ فلا دور ، إذ العلم بكون المراد من البدر مثلا في قول القائل « طلع البدر علينا » هو حسن الوجه دون المعنى الحقيقي موقوف على العلم بصحة سلب المعنى الحقيقي للبدر عن المورد ، أي مقام الخطاب ومحل الاستعمال دون المستعمل فيه . وبعبارة أخرى : المكان الذي وقع هذا الاخبار بالنسبة اليه - وهو