قوله « قده » : على أن العلم بصحة السلب - الخ .
حاصله : انه لا يجدي اعتبار معنى آخر واعتبار صحة السلب وعدمها في دفع الدور ، لأن العلم بالمعنى الآخر المأخوذ في العلامة - وان لم يكن موقوفا على العلم بذي العلامة كما هو واضح - إلّا ان العلم بالعلامة بعد موقوف على العلم بذيها . بيان ذلك : انه لا ريب في أن العلم بالمقيد بما هو مقيد - اي مع الوصف العنواني - لا يحصل إلّا بالعلم بذات مقيد والقيد والتقييد ولا يكفي العلم بالقيد فقط . وبعبارة أخرى : لا بد من العلم بالوجود النفسي للمقيد والوجود النفسي للقيد والوجود الرابطي للتقييد ، بداهة انه لا يحصل من العلم بزيد العلم بغلامه بل لا بد من العلم بذات الغلام والعلم بإضافته إلى زيد أيضا .
فإذا تحقق هذا فنقول : فيما نحن فيه العلم بالمعنى الآخر - وان كان حاصلا - الا انا لا نعلم بصحة سلبه وعدمها إلّا بالعلم بخروج المعنى المقصود عنه وعدم خروجه ، حيث لا طريق آخر لهذا العلم ، فإذا كان العلم بالخروج - وهو عبارة أخرى عن المجازية - حاصلا فأي حاجة إلى العلامة ؟
فإذا لم يكن حاصلا وتوقف على صحة السلب على ما هو المفروض بقي الدور بحاله .
قوله « قده » : المراد بقوله باعتبار معنى - الخ .
لا يخفى ما في هذه العبارة من الإغلاق ، فيمكن أن يكون المراد أن المقصود من قول المجيب باعتبار معنى هو مجرد ملاحظة ذلك المعنى لا ملاحظة صحة السلب بالنسبة اليه ، ففي المثال المذكور لا يلاحظ معنى الانسان في صحة السلب بل السلب يلحظ بالنسبة إلى مفهوم الكاتب بالنظر إلى
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 101
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٠١