وفيه : انه إذا كان قيد المعتد به مخرجا لجميع الأغيار وأفراد غير المحدود - أعم من علم الخابط وغيره من العلوم المذكورة - فيختص ذلك الغير باخراجها بقيود أخر ، بترجيح بلا مرجح كما هو واضح .
قوله « قده » : وهذا الاشكال كما ترى سار في سائر معاني العلم
يحتمل أن يكون المراد بكلمة « سائر » الباقي ، إذ المعنى السابق هو الادراك المطلق أو التصديق ، إذ هما المتصفان باليقين أو الظن أو الاعتقاد الراجح ، فيكون الباقي من معاني العلم هو الملكة . ويحتمل أن يكون المراد بها الجميع ، وهو الادراك المطلق والتصديق والملكة .
قوله « قده » : ويندفع به بعض الاشكالات السابقة - الخ .
مراده - قدس سره - من بعض الاشكالات السابقة هو دخول علم الظان بالرسالة بالاحكام عن الأدلة في الحد مع خروجه عن المحدود إذا أريد بالعلم الظن أو الاعتقاد الراجح .
وجه الاندفاع : هو أن العلم المذكور ليس بمعتد به ، ولكن ظهر مما زبرنا سابقا ولاحقا انه لا ريب في أن العلم المذكور داخل في المحدود ، إذ ليس المحدود ، هو خصوص الفقه الصحيح الذي يكون حجة واجب العمل بها .
ثم لو سلمنا خروجه عن المحدود فلا ريب في خروجه عن الحد ، إذ ليس علمه حاصلا من الأدلة ، إذ ليست الأدلة الأربع حجة بالنسبة إليها ، كما قد ظهر مما حققناه آنفا .
ومراده من بعض الاشكالات الآتية هو الانتقاض الطردي بالمقلد والمتجزي بناء على كون المراد بالاحكام بعضها . ووجه الاندفاع - على ما زعمه - هو عدم كون عملهما معتدا به .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 94
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٩٤