قوله « قده » : فلانتفاء العلم بالبعض حينئذ حقيقة .
يعني لا يتحقق مجتهد متجزي حتى يتحقق الانتقاض الطردي ، فكل من أدرك بعض الأحكام كان مدركا لكلها ، فكان مجتهدا مطلقا .
قوله « قده » : إذ على القول بعدم التجزي - الخ .
هذا إنما يتجه ويستقيم إذا كان ذلك المدرك لبعض الاحكام معتقدا بعدم التجزي ، وأما إذا كان المعتقد بعدم التجزي غيره فلا ينافي قطع ذلك المدرك للبعض بالحكم لجواز اعتقاده بالتجزى كما هو ظاهر .
قوله « قده » : وأما إذا حملناه على الظن - الخ .
هذا إنما يستقيم إذا كان القائل بعدم التجزي غير المدرك لبعض الأحكام ، فإنه لا ريب في جواز حصول الظن أو الاعتقاد الراجح بالحكم لذلك المدرك للبعض ، وأما إذا كان القائل بعدم التجزي هو المدرك للبعض فلا يستقيم ، إذ مع اعتقاده بعدم التجزي كيف يعتقد بأن مؤدى ظنه هو حكم اللّه تعالى في حقه . وهذا لا ريب فيه ولا شبهة يعتريه .
وبالجملة لا فرق أصلا بناء على عدم التجزي بين أن يراد بالعلم اليقين أو الظن أو الاعتقاد الراجح ، فالتفكيك تحكم محض ، إذ قد ظهر مما ذكرنا هنا وآنفا انه ان كان القائل بعدم التجزى هو المدرك للبعض فلا يحصل له لا اليقين بالحكم ولا الظن ولا الاعتقاد الراجح ، وان كان غيره فلا ينافي حصول اليقين أو الظن أو الاعتقاد الراجح لذلك المدرك للبعض فتبصر .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 96
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٩٦