تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
قوله « قده » : بما فيه . من أنه يصدق على العلم المذكور أنه علم بالأحكام الشرعية الفرعية الحاصلة عن الأدلة عند المفتي من حيث كونها كذلك ، إلّا أن يقال : أن المتبادر حصوله عند العالم حال علمه بها فيخرج . وفيه تعسف . قوله « قده » : على وجه التصور دون التصديق . لان تلك الأدلة التفصيلية مأخوذة في المشار اليه بهذا ، إذ يصير المعنى هذا الحكم الذي استنبطته من الأدلة أدى اليه نظري ، ولا شبهة في أن العلم المتعلق بموضوع القضية قيوده تصوري لا تصديقي . ويرد عليه انه يلزم من اخذ الأدلة التفصيلية في المشار اليه الدور المحال ، إذ تأدية النظر لما كان محمولا كان متأخرا عن الحكم المستنبط من الأدلة ، والاستنباط من الأدلة بمعنى المستنبطية - بالفتح - ليس إلّا تأدية النظر ، ولما كان الموضوع - وهو الحكم المستنبط من الأدلة - موقوفا على المستنبطية من الأدلة التي هي عبارة أخرى عن تأدية النظر دار دورا ظاهرا صريحا ، وهذا الدور واضح الدور على المجيب أيضا . ويمكن أن يكون المراد بأخذ الأدلة التفصيلية ولحاظها هو اعتبارها في المحمول أو تأدية النظر لا يكون إلا عن الأدلة ، وحينئذ لا يرد الدور إلّا أنه يرد على المصنف - قدس سره - على التقديرين انه قد سلف منه أن المقرر دليل كالمركب ومثل للمفرد بالعالم . وغير خفي أن العلم المتعلق بالمفرد لا يكون إلا تصورا . ومن الواضح المعلوم المصرح به في كلامه أن التصور لا يكون كاسبا للتصديق ، فلا يكون دليلا ، وهل هذا إلا التهافت - فافهم .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 91 | الشيخ أحمد الشيرازي