وقد ظهر وجه الاندفاع على ما بيناه وحققناه من أن علمهما ليس حاصلا من الأدلة لعدم كونها أدلة في حقهما وحجة بالنسبة اليهما ، وهذا ظاهر .
قوله « قده » : أما الأعم من الكل والبعض .
مراده بالأعم ليس هو الجنس مقيدا بتحققه في ضمن الكل والبعض ، لان التقييد بتحققه في ضمن الكل مغن عن التقييد بالبعض ، مضافا إلى أن هذا الأعم مشارك للأول ، وهو الحمل على الاستغراق في الاشكال ، بل المراد به المعنى اللا بشرطي المقسمي الغير المقيد بشيء والغير المرهون بأمر ، فلا يقيد بالكلية ولا بالبعضية . وحينئذ فلا ريب في أن تحقق الطبيعة لما كان بتحقق فردها فلا جرم كان المتيقن من ذلك الأعم هو البعض .
والفرق بينه وبين ما ذكره - قدس سره - سابقا من إرادة البعض بحمل اللام على الجنس هو أن المقصود هناك الجنس المتحقق في ضمن البعض ، وهنا الجنس المتحقق إلّا أن القدر المتقن هو التحقق في البعض - فافهم .
قوله « قده » : فان الفروع لا تقف عند حد .
مقصوده - قدس سره - ان الفروع غير متناهية لا تقفية ، بمعنى انها لا تقف عند حد إلا ويتجاوز عنه إلى غيره ، فهي كمقدورات الباري تعالى عند المتكلم والأجزاء الغير المتناهية للجسم عند الحكيم ، لا انها غير متناهية بالفعل .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 95
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٩٥