قوله « قده » : فينتظم له في الاحكام أدلة متعددة .
فيه : انه لا ريب في أن العلم بحجية الأدلة إنما يثمر في القطع بمؤداها باعتبار جريان دليل إجمالي في ذلك المؤدى ، بأن يقال : حكم كذا مما دل عليه الحجة ، وكلما دل عليه الحجة فهو ثابت ، فالحكم الكذائي ثابت .
وليس هذا إلا دليلا واحدا إجماليا .
وأما ما ذكره من أنه دل عليه ظاهر الكتاب فلا ريب في أن الحد الأوسط المذكور - وهو دلالة ظاهر الكتاب - لا يوجب القطع بثبوت مدلوله في الواقع الا من حيث دلالة الحجة ، فليس لخصوصية دلالة ظاهر الكتاب مدخل أصلا في القطع ، بل مدخليتها لكونها من مصاديق دلالة الحجة وجزئياتها .
فظهر أن القطع بالاحكام الظاهرية لا يكون إلّا حاصلا من الدليل الواحد الاجمالي .
قوله « قده » : وإن تعددت أو تعدد .
يعني إن تعددت الفتوى أو تعدد المفتي .
قوله « قده » : الا على تقدير المنع من التجزي مطلقا .
أي وقوعا وحجية ، إذ لو قلنا بوقوعه - وان لم تقل بحجيته - فربما لا يقدر على استنباط الحكم الا عن دليل واحد سهل النيل ، أولا يقدر الا على استنباط حكم واحد عن دليل واحد ، فليس له إلّا نوع واحد من الأدلة ، فيلزم أن يكون خارجا عن الحد مع دخوله في المحدود .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 92
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٩٢