تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
قوله « قده » : لان العلم المذكور قد يحصل الخ . فيه : انه لا انتقاض طردا بهذا ، لأن المراد من الأدلة ليس إلّا الأدلة الأربعة من حيث كونها حجة ، وليس ريب ولا شبهة في أن الكتاب أو السنة مثلا ليس حجة إلّا بالنسبة إلى المجتهد الذي هو متمكن من العلم بالناسخ والمنسوخ والخاص والعام والمطلق والمقيد وعلاج المتعارضات ، وليس حجة بالنسبة إلى الخابط المذكور الذي التبس عليه الأمر واعتقد بحسن ظنه بنفسه باجتهاده وفقاهته ، فلم يكن علمه مستفادا من الدليل حاصلا له . وبالجملة الفقيه محتاج إلى كبرى اتفاقية اجماعية ، وهي « كلما أدى نظري إلى كونه حجة فهو حجة » وهي مفقودة في حق الخابط المذكور فظهر ما في قوله - قدس سره - : مستصعبا للانتقاض ولا مدفع له - الخ قوله « قده » : وانما اعتبرنا الإطلاق في العلم . مقصوده - قدس سره - هو أنه لو أريد خصوص العلم المقيد به ولم يرد مطلق العلم المقيد به لاستدرك القيود برمتها وجمتها ، لأن العلم بغير الأحكام أو بغير الشرعية أو بغير الفرعية أو العلم الحاصل عن غير الأدلة التفصيلية لا يعتد به في اطلاق الاسم عليه ، فيخرج بقيد المعتد به ، فلا يحتاج إلى قيود أخر لاخراجها . وهذا بخلاف ما لو أريد مطلق العلم المعتد به ، فإنه لما كان العلم مطلقا فيشمل جميع ما ذكرنا من الأفراد الخارجة عن المحدود ، فيحتاج إلى قيود لاخراجها . وأما العلم الحاصل للخابط المذكور فيخرج بتقيد العلم بالمعتد به . هذا بيان كلامه وتبيان مرامه .