حيث إنه من المشاهدات وهي التي يحتاج التصديق بها إلى الاستمداد بالحواس الظاهرة أو الباطنة ، وهي من اقسام الضروريات .
ومعلوم أن الضروريات غير مستفادة من الأدلة المصطلحة ، وهذا بخلاف ما لو أريد من الأدلة الأدلة المعهودة ، حيث إن الاجماعيات تكون مستفادة من الاجماع وهو من الأدلة المعهودة والعلم الحاصل لزرارة مثلا من السماع مستفادا من السنة ، وهي من الأدلة المعهودة ، هذا محصل مرامه .
وفيه : انه يلزم على ما ذكره « قده » دخول بعض الضروريات في الفقه ، وحينئذ يبقى سؤال الفرق بينه وبين غيره ، مضافا إلى أنه يلزم استعمال لفظ الأدلة في المعنى الحقيقي والمجازى ، لان الضرورة ليس دليلا بحسب الاصطلاح .
قوله « قده » : ولا يرد على طرده النقض - الخ .
لا يخفى أن هذا النقض عكسي جمعي لا طردي منعي ، إذ محصله خروج علم كثير منهم عن الحد مع دخوله في المحدود .
ويدل على ما ذكرنا ما أجاب به عن النقض من تفسير العلم بالملكة أو بما يعمها ، وهو المعنى الأعم من التهيؤ والعلم الفعلي وكون الملكة متحققة لذلك الكثير بالنسبة إلى غير الأدلة التي استنبط منها ، فيكون الحد جامعا شاملا ، فالصواب التعبير بالعكس والجمع .
ويمكن أن يكون الطرد في كلامه بمعنى الاطراد لا بمعنى المنع ، فيكون عبارة عن الجمع والعكس .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 82
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٨٢