تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وبعبارة أخرى : المغالطة ناشئة من اشتباه ما بالعرض ما لذات - فافهم إن شاء اللّه تعالى وتأمل تنل . قوله « قده » : بالاشكال الأخير . وهو كون دليل المقلد دليلا على وجوب العمل بمقتضى ما أفتى به المفتى ولا يقتضي علمه بالحكم الشرعي ، فلا حاجة إلى اخراجه بالقيد المذكور وهو قولنا « التفصيلية » . ووجه استغرابه - قدس سره - من معاصره مضافا إلى ما سيذكره بقوله « وفساده ظاهر » الخ قد ظهر مما ذكره بقوله : بأن الدليل إذا اقتضى وجوب العمل بشيء في حق المكلف اقتضى علمه أيضا بأن ذلك حكم اللّه تعالى في حقه . وقد ظهر ما فيه مما ذكرنا آنفا . قوله « قده » : فان العلم بالأحكام الإجمالية - الخ . توضيحه : هو أنه بناء على ما ذكره المعاصر يكون المراد بالأحكام - المأخوذة في الحد - الأحكام الاجمالية كما هو صريح كلامه وقوله « بل الفقه معرفة تلك الأحكام الاجمالية عن الأدلة التفصيلية » ، فيكون مقصوده أن العلم بالاحكام الاجمالية ليس بفقه وهو خارج عنه ، والعلم بالأحكام الاجمالية عن الأدلة التفصيلية هو الفقه . ومن المعلوم الواضح أن الفقه هو العلم بالاحكام التفصيلية دون الاحكام الإجمالية . هذا تبيين مرامه قدس سره وفيه : انه لا ريب في أن الأدلة التفصيلية سبب لحصول العلم التفصيلي بالاحكام وتصير الاحكام معلومة على وجه التفصيل ، وحينئذ فلا يعقل أن تكون تلك الأحكام اجمالية ومعلومة على وجه الاجمال للزوم اجتماع المتقابلين ، لان العلم الاجمالي مشوب بالجهل والعلم التفصيلي هو
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 84 | الشيخ أحمد الشيرازي