تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الذي هو مقسم للتصور والتصديق ، وعلمه تعالى بذاته وبجميع معاليله علم حضوري شهودي اشراقي نوري ، فيكون علمه بالاحكام من طريق علمه تعالى بذاته أو من سبيل علمه تعالى بعللها التي هي معاليله من اقسام العلم الحضوري ، فهو أجل وأعلى من أن يكون ضروريا فضلا عن أن يكون نظريا محتاجا إلى الاستدلال والدليل . ومراده قدس سره من الحوالة بقوله : « كما مر » إما ما ذكره في معنى الدليل من احتياجه إلى النظر ، وإما ما ذكره في علم النبي والأئمة والملائكة الذي هو دون العلم الربوبي ، من أنهم متى هموا بحكم علموه من غير توسط الاستدلال ، فإذا كان من علمهم كذلك فكيف علمه تعالى قوله « قده » : بل من الضروريات التي قياساتها معها . لا يخفى أن الضروريات التي قياساتها معها هي الفطريات ، وهي التي تحتاج إلى مباد ومقدمات تكون لازمة لها غير منفكة عنها ، كقولنا « الأربعة زوج » حيث إن قياسه معه ، وهو قولنا « لأنها منقسمة إلى متساويين ، وكل منقسم إلى متساويين زوج » ، وليس التصديق بصدق الرسول من هذا القبيل ، وإلّا لاستوى فيه كل الناس ، وفساده واضح . وما استشهد « قده » من حصوله للبله والنسوان لا شهادة فيه أصلا إذ علمهما علم تقليدي لا استدلالي ، والتقليد هو الأخذ بقول الغير من غير دليل ، فليس لهما بالنسبة إلى المقلد فيه - وهو صدق الرسول - من دليل فضلا عن كونه معه ولازما إياه حتى يكون من الفطريات . قوله « قده » : انما يتجه بالنسبة اليه دون غيره . غير خفي انه يكفي في تحقق الانتقاض المنعي الطردي دخول فرد
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 79 | الشيخ أحمد الشيرازي