العلم بجميع جهات الشيء ، والتقابل بين العلم والجهل تقابل العدم والملكة والمتقابلان ممتنعا الاجتماع ، فلا بد وأن يكون المراد الاحكام التي كانت اجمالية ومعلومة بالاجمال قبل استنباطها عن الأدلة ، وبعد الاستنباط يصير العلم تفصيليا والاحكام مفصلة . فيكون الحاصل : أن الفقه هو العلم التفصيلي الناشئ عن الأدلة التفصيلية بالاحكام التي كانت مجملة اجمالية وصارت مفصلة ، ولا غائلة فيه ولا وصمة عيب تعتريه .
قوله « قده » : مستندا إلى الضرورة .
وهي ليست دليلا .
قوله « قده » : عما ذكره في معنى الدليل .
حيث اخذ فيه التوصل لصحيح النظر ، وليس في الضرورة نظر كما هو واضح .
قوله « قده » : فبين كلاميه تدافع .
فيه : انه لا تدافع ولا تناقض أصلا ، لان المراد بنفي كون الضرورة دليلا كونها دليلا بحسب العرف العام أو العرف الخاص الأصولي ، واطلاق الدليل عليها بحسب نظر العقل ، لان الضرورة علة للعلم بحسب الواقع ونفس الامر كما صرح به المعاصر « قده » في كلامه السابق بعد اخراج الضروريات ، حيث قال : ولا يسمى ذلك في العرف استدلالا ولا العلم الحاصل معها علما محصلا من الدليل ، وان كان تلك الضرورة علة لتلك العلم في نفس الامر .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 85
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٨٥