هو النبي المعتبر نبوته مقيسة إلى الواقع ، والاعتبار الأخير هو اعتبار النبوة بحسب الادعاء وإلغاء اعتبارها مقيسة إلى الواقع .
قوله « قده » : إذا علم من الضرورة - الخ .
يعني إذا علم من الضرورة حكم الرسول بحجية طرق الأحكام وأصولها والأمارات القائمة عليها ، فالمراد بالحكم المعلوم من الضرورة هو المسألة الأصولية والأحكام المستفادة من الأدلة هي المسألة الفرعية .
قوله « قده » : بل عن أدلة غيرها .
إن قيل : إن الأدلة التي يستدل بها على رسالة الرسول وصدقه ووجود المرسل وعدله وحكمته أدلة عقلية - وهي احكام عقلية يتوصل بها إلى الأحكام الشرعية - فلا يكون غير الأدلة المعهودة .
قلنا : المراد بالدليل العقلي هو حكم عقلي يتوصل به إلى حكم شرعي بأن يكون الحكم الشرعي مطلوبا من ذلك الدليل العقلي ونتيجة حاصلة منه . وغير خفي أن تلك الأدلة المستدل بها على رسالة الرسول وصدقه يكون نتائجها ومطالبها هي رسالة الرسول وصدقه دون الأحكام الشرعية
قوله « قده » : سلامة عكس الحد على تقديره - الخ .
مقصوده هو انه لو لم يرد الأدلة المعهودة بل أريد الدليل المصطلح عليه انتقض الحد عكسا وجمعا بالاجماعيات على طرق المتأخرين المبني على الحدس ، حيث أن تلك الإجماعيات تكون ضروريات من قبيل الحدسيات ، وهي التي تحتاج إلى مقدمات ومباد غير لازمة لها ، ولكن يكون سهل التناول ، وبالعلم الحاصل لزرارة مثلا لكثير من الاحكام بطريق السماع ،
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 81
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٨١