قوله « قده » : لما كان علمه تعالى بالأشياء لعلمه - الخ .
بيانه وتوضيحه : هو أنه تعالى ذاته سبب لذات ما عداه من الأشياء وهي مستندة اليه تعالى ، وهو علم وشهد ذاته التي هي عليه الأشياء ، لما هو المحقق من كونه عالما بذاته ، والعلم بالعلة بما هي علة يقتضي العلم بالمعلول ، فهو تعالى ينال الكل من ذاته .
ووجه التقييد في قوله « بما هي علة » هو أن المراد من العلم بالسبب والعلة العلم بالجهة المقتضية للمسبب والمعلول ، سواء كان عين الذات أو زائدة ، وهي الأمر المقدم على السببية الإضافية وعلى المسبب ، ولا شك انها عين حيثية ترتب المسبب على السبب ، إذ التخلف عن السبب التام محال ، فكلما حصلت في ذهن أو خارج حصل ذلك المسبب فيه ، إذ اللازم يمتنع الانفكاك عن الملزوم - فافهم ان كنت من أهله .
قوله « قده » : بعد المساعدة على الدعوى - الخ .
في منع الدعوى في المقامين المستفاد من قوله « بعد المساعدة » ما لا يخفى ، إذ قد ظهر أخصية الدعويين مما ذكرنا وحققنا آنفا بحيث لا مجال للانكار أصلا .
قوله « قده » : لا يسمى دليلا في الاصطلاح .
كما مر ، لأن الدليل يحتاج التوصل به إلى المطلوب عن ؟ ؟ ؟ النظر وترتيب أمور معلومة للتأدى إلى المجهول . ولا ريب في انه تعالى لا يحتاج إلى النظر والترتيب بل يدرك الشئ وجميع علله دفعة واحدة ، وكذلك يدرك وينال ذاته المقدسة التي هي علة لجميع ما عداه وجميع معاليله دفعة نادرة .
وببيان آخر نقول : إن النظري والضروري من اقسام العلم الحصولي
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 78
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٧٨