قوله « قده » : بمعنى الملكة لا غير .
إذ لا يصح إرادة الإدراك أو التصديق ، إذ ادراك التصديقات والتصديق بها لا يكون فقها ، ولا يصح إرادة المسائل إذ لا معنى للمسائل المتعلقة بالتصديقات ، إذ التصديق يتعلق بالمسائل لا انها تتعلق به ، فبقي أن يكون المراد الملكة .
قوله « قده » : بأنه لا توقيت فيهم .
أي لا تعيين .
قوله « قده » : لكن يشكل البناء - الخ .
إذ يصدق على علم المقلد انه علم بالأحكام الشرعية الفرعية الحاصلة أو حال حصولها عن الأدلة عند المفتي من حيث كونها كذلك ، وسيجيء منه - قدس سره - الإشارة إلى دفعه بقوله : « إلا أن يقال إن المتبادر حصوله عند العلم حال علمه بها فيخرج » ، وفيه تعسف .
قوله « قده » : لزم أن يعلمها بعللها .
إذ ذوات الأسباب لا تعرف إلّا بأسبابها ، وأوثق البراهين باعطاء اليقين النمط اللم ، فإذا كان العلم بالأشياء بعللها وأسبابها أفضل العلوم وأتمها وأشرفها فلا بد وأن يكون حاصلا له تعالى ، إذ كلما كان يمكن من الكمالات له بالامكان العام فهو متحقق في ضمن الوجوب وإلّا لزم أن يكون ناقصا فاقدا لشيء من الكمالات تعالى علوا كبيرا ، وإذا كان الامر كذلك فهو تعالى يعلم الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها ، لأن العلل والأسباب لوجودها وتحققها ووسائط ثبوتها يكون حدودا وسطى ووسائط في الاثبات وعلل العلم بها ، فتكون أدلة بل برهانا كما هو واضح .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 77
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٧٧