قوله « قده » : بما يدخل فيه بعض تلك العلوم أو كلها .
الأول كما إذا فسر العلم بالملكة ، بمعنى مجرد التهيؤ والاستعداد أو بالتصديق أو الادراك وهو المعنى العرفي الخاصي الميزاني . والثاني كما إذا حمل العلم على الأعم من التهيؤ والعلم الفعلي ، أو فسر بالتصديق أو الادراك بالمعنى الأعم .
قوله « قده » : من الوحي والإلهام .
فيكون من المشاهدات التي هي من الأقسام الستة الضرورية ، وهي :
الأوليات ، والمشاهدات ، والفطريات ، والمتواترات ، والتجريبيات ، والحدسيات .
والمراد بالمشاهدات ما يحتاج التصديق بها إلى الاستمداد بالحواس الظاهرة أو الباطنة ويتوقف عليه ولا يحتاج إلى غيره ، ويسمى المحتاج إلى الحواس الظاهرة بالحسيات ، مثل « الشمس مضيئة » و « هذا الحيوان صاءت » و « هذا الورد عطر » و « السكر حلو » ، والمحتاج إلى الحواس الباطنة بالوجدانيات مثل ان لنا شهوة وغضبا وخوفا وشجاعة .
فقد ظهر مما ذكرنا وجه كون المقتبس من الوحي والإلهام ضروريا .
قوله « قده » : لا غير .
إذ غيره بين ما لا يصح ارادته في الحد ، وهو خطابات الشارع أو خصوص الأحكام الخمسة التكليفية ، للزوم اتحاد الدليل والمدلول على الأول ولزوم الانتقاض الجمعي أو العكسي على الثاني ، وما لا يصح ولا يصلح لكونه متعلقا لجموده ، وهو المسائل والنسب ومطلق الأحكام .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 76
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٧٦