تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
قوله « قده » : بما يدخل فيه بعض تلك العلوم أو كلها . الأول كما إذا فسر العلم بالملكة ، بمعنى مجرد التهيؤ والاستعداد أو بالتصديق أو الادراك وهو المعنى العرفي الخاصي الميزاني . والثاني كما إذا حمل العلم على الأعم من التهيؤ والعلم الفعلي ، أو فسر بالتصديق أو الادراك بالمعنى الأعم . قوله « قده » : من الوحي والإلهام . فيكون من المشاهدات التي هي من الأقسام الستة الضرورية ، وهي : الأوليات ، والمشاهدات ، والفطريات ، والمتواترات ، والتجريبيات ، والحدسيات . والمراد بالمشاهدات ما يحتاج التصديق بها إلى الاستمداد بالحواس الظاهرة أو الباطنة ويتوقف عليه ولا يحتاج إلى غيره ، ويسمى المحتاج إلى الحواس الظاهرة بالحسيات ، مثل « الشمس مضيئة » و « هذا الحيوان صاءت » و « هذا الورد عطر » و « السكر حلو » ، والمحتاج إلى الحواس الباطنة بالوجدانيات مثل ان لنا شهوة وغضبا وخوفا وشجاعة . فقد ظهر مما ذكرنا وجه كون المقتبس من الوحي والإلهام ضروريا . قوله « قده » : لا غير . إذ غيره بين ما لا يصح ارادته في الحد ، وهو خطابات الشارع أو خصوص الأحكام الخمسة التكليفية ، للزوم اتحاد الدليل والمدلول على الأول ولزوم الانتقاض الجمعي أو العكسي على الثاني ، وما لا يصح ولا يصلح لكونه متعلقا لجموده ، وهو المسائل والنسب ومطلق الأحكام .