قوله « قده » : وعلى التقديرين - الخ .
يعني على تقدير أن تكون الملكة مفسرة بمجرد التهيؤ والاستعداد ، وتقدير أن يعتبر معه أن يكون ناشئا عن الممارسة والمزاولة لا يكون قيد « عن أدلتها » احترازا عن الجميع - أي علم اللّه وعلم الملائكة والأنبياء والأئمة عليهم السلام والعلم بالاحكام الضرورية - أما على التقدير الأول فلأنه - وإن خرج غير علم اللّه من الأمور المذكورة بالقيد المذكور - إلا أن علم اللّه تعالى خارج عن أصل الحد وجنسه ، وأما على التقدير الثاني فيخرج الجميع عن أصل الحد وجنسه . ولا ريب في أن السلب الجزئي كما في الأول والسلب الكلي كما في الثاني مناقض للايجاب الكلي ، وهو كون جميع الأمور المذكورة خارجة بقيد « عن أدلتها » .
قوله « قده » : عن الفرعية الضرورية مطلقا .
المراد من الإطلاق هو التعميم في الضرورية ليشمل علم اللّه تعالى وملائكته والنبي والأئمة عليهم السلام والعلم بالاحكام الضرورية ، لا خصوص الأخير .
قوله « قده » : انما يوجب فساد الحد - الخ .
محصله هو ان الظاهر من الاحكام هو جميع الأحكام على سبيل العموم الشمولي والاستيعاب الاستغراقي ، فإذا خرجت الاحكام الضرورية بقيد « عن أدلتها » فيكون الباقي هو الاحكام النظرية ، فلا يكون الفقه هو العلم بجميع الاحكام بل بخصوص النظرية منها ، فيكون الحد بظاهره مخالفا للواقع ، فيكون فاسدا .
ومحصل جوابه هو حمل الأحكام على خلاف ظاهرها بقرينة القيد ،
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 74
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٧٤