تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وكذلك على الثاني لا شبهة في أن المراد بها هو خصوص ملكة التصديقات ، وحينئذ فلا يشمل العلم الجنسي للعلم بالذوات والصفات وغيرهما حتى يكون قيدا للاحكام المفسر بمعنى التصديقات مخرجا - كما هو واضح . قوله « قده » : وينبغي أن تؤخذ الصفات - الخ . توضيحه هو أن الخارج بقيد الأحكام لما كان هو النسبة أيضا فينبغي أن تؤخذ الصفات المذكورة في كلام القوم للخروج بقيد الأحكام منتسبة ، كما يرشد اليه تمثيل بعضهم للصفات بقوله : « كعلم زيد وشجاعته وكرمه » وحينئذ فإذا خرجت الصفات بقيد الأحكام خرجت النسبة ، لأن خروج الصفات المقيدة المأخوذة منتسبة مستلزم أو عين لخروج النسبة . ويكون الوجه في عدم ذكر القوم خروج النسبة مستقلا عدم كونها مستقلة في الوجودين الذهني والعيني ، لأن النسبة فرع تحقق الطرفين والمنتسبين وتعقلهما خارجا وذهنا كما هو واضح . هذا توضيح مرامه . وفيه : ان اخذ الصفات منتسبة لا يغني ولا يجدي في اقتصار القوم في الإخراج على ما ذكروا ، إذ تبقى الصفات المجردة والمأخوذة بشرط لا وهي خارجة بقيد الأحكام ، ولم يذكروه إذ المفروض أن الصفات المذكورة في كلامهم للخروج هي المأخوذة منتسبة ، فكان الأولى أن يقول : ان المراد بالصفات هو الأعم من المنتسبة والمجردة . مضافا إلى أنه لا يخفى ان اخذ الصفات منتسبة لا يجدي في اخراج النسبة ، لأن المراد من النسبة الحاصلة في الصفات هو النسبة التي تكون من قبيل « غلام زيد » و « دار عمرو » على ما يشهد به تمثيل بعضهم ، وليست هذه هي النسبة الواقعة بين الموضوع والمحمول والذوات والصفات المصححة للحمل ، إذ لا شبهة ولا ريب في أنه لا يصح ان يقال « زيد غلام »
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 71 | الشيخ أحمد الشيرازي