تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
و « عمرو دار » ، وحينئذ فان خرجت النسبة التي تكون من قبيل « غلام زيد » ولكن لا تخرج النسبة الأخرى . وبعبارة أخرى : الأعراض وجودها في أنفسها عين وجودها في موضوعاتها ، ويسمى وجودها الوجود الربطي ، وأما النسبة الواقعة بين الموضوعات والمحمولات والربط الحاصل بينها فتسمى الوجود الرابط . ولا ريب في أن البياض مثلا له نسبة إلى موضوعه فيقال « بياض هذا الجسم » ولا يصح الحمل بينهما . نعم إذا أخذ البياض لا بشرط وعنوانا حاكيا عن موضوعه متحدا معه في الوجود يكون نسبة أخرى . وبالجملة الخلط بين النسبة التي تكون لازمة للوجود الرابطي وبين النسبة التي تكون هي الوجود الرابط . هذا كله مع أن مبنى الحدود والرسوم على شرح المحدود والمرسوم وتوضيحه ، فلا يناسب الاقتناع في اخراج المحدود - وهو النسبة فيما نحن فيه - بالإشارات والتلويحات كما هو لازم كلامه بأخذ الصفات منتسبة ، فيكون خروج الصفات خروج النسبة ، وان اخذ التعريف شرحا للاسم وجوابا لما الشارحة ، فلا يحتاج إلى المحافظة على طرده وعكسه واتعاب النفس كما هو واضح . قوله « قده » : من العلم مطلقا . أي بأيّ معنى اخذ . قوله « قده » : وفسرا بالمعنى الأعم . أي الأعم من العلم الحصولي الصوري والعلم الحضوري الشهودي النوري الاشراقي . وقد سبق منا بيان الفرق بينهما في أوائل هذه التعليقة فلا نعيد .