قوله « قده » : والعلم بما عدا مطلق الأحكام على الثاني .
المراد بالثاني كون المراد بالأحكام مطلق الأحكام من حيث الانتساب والمراد بما عدا مطلق الأحكام هو العلم بالذوات والصفات المجردة والنسبة والصفات المنتسبة ، إذ ليست هي مطلق الأحكام .
قوله « قده » : فقد أراد بها ما يغايرها .
إن أريد بالصفات المعنى الناعت القائم بالغير - أعم من أن يكون القيام قياما حلوليا أو صدوريا - كانت شاملة للأفعال ، وان أريد بها القائم قياما حلوليا غايرت الأفعال ، إذ قيامها قيام صدوري .
قوله : كما عرفت من أنه لا يصح حمل العلم على الإدراك أو التصديق
إذ إدراك التصديقات أو التصديق بها لا يكون فقها .
قوله « قده » : ويتوقف صحة الاحتراز المذكور - الخ .
وجه التوقف - مع أن الأحكام إذا أخذت بمعنى التصديقات فيخرج بها جميع التصورات من العلم بالذوات والصفات وغيرهما وان لم تفسر الملكة بمجرد التهيؤ - هو أن الملكة إذا فسرت بمعنى التهيؤ والاستعداد فالعلم الجنسي المفسر بالملكة يشمل العلم بالذوات والصفات ، فتصل نوبة الإخراج إلى قيد الأحكام المفسر بالتصديقات فتستقيم نسبة الإخراج إليها بخلاف ما إذا فسرت بمعنى الهيئة الراسخة مطلقا أو الناشئة عن الممارسة فيما أضيفت اليه الملكة ، لأنه على الثاني يكون المضاف اليه الممارس فيه في العلوم هو التصديقات ، ومع قطع النظر عن المضاف اليه الممارس فيه فلا شبهة في أن المراد بها هو ملكة التصديقات دون مطلق الملكة ، إذ ليس مطلق الملكة علما كما هو واضح .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 70
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٧٠