للزوم اتحاد الدليل والمدلول كما ذكروا ، ولا يصح أن يكون المراد بها خصوص الأحكام التكليفية للزوم عدم انعكاس الحد وجامعيته ، فبقي أن يكون المراد بها النسب أو المسائل أو مطلق الأحكام ان اعتبرت من حيث الانتساب أو التصديقات ، فإذا حملت على النسب يخرج العلم بالذوات والصفات من غير لزوم تعسف ولا محذور ، بخلاف ما إذا حملت على المسائل أو مطلق الأحكام من حيث الانتساب فيكون مخرجة للصفات إذا أخذت مجردة عن النسبة ، لأن المسائل هي المحمولات المنتسبة مطلقا والأحكام مأخوذة من حيث الانتساب ، فاعتبار الانتساب يخرج ما لا نسبة فيه وهو الصفات المجردة ، وهذا تعسف مضافا إلى عدم ملائمة الاقتصار على الذوات والصفات في في الاحتراز كما سيذكره ، أو إذا حملت على التصديقات للزوم التعسف الشديد بأخذ الصفات منتسبة واعتبار الاحتراز بالنسبة إلى الأمرين لتحقق الاحتراز عن النسبة حيث إنها تخرج بالتقيد بها .
قوله « قده » : أمكن توجيه الاحتراز - الخ .
فيه أنه بناء على كون المراد بالأحكام مطلق الأحكام يخرج العلم بالصفات ولا يحتاج إلى اعتبار مطلق الأحكام من حيث الانتساب واخذ الصفات مجردة عن النسبة كما هو ظاهر .
قوله « قده » : لخروج العلم بالنسبة إلى الأول .
لأنه بناء على كون المراد بالأحكام المسائل يخرج العلم بالذوات والصفات المجردة والنسبة ، وقد اقتصر القوم على الأولين مع كون العلم بالنسبة خارج أيضا .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 69
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٦٩