تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
لأن الأدلة الأربعة وإن لم توجب علما إلّا انها توجب ظنا بها . وأما على الاصطلاح الثاني الذي هو مختص بالظني فلأن الأحكام لما كانت أعم من الأحكام الواقعية والظاهرية فالأدلة الأربعة وان لم تفد العلم بالأحكام الواقعية إلّا انها تفيد العلم بالأحكام الظاهرية ، كما هو ظاهر . قوله « قده » : وربما أمكن تخصيصها على الأول - الخ . يعني يمكن تخصيص الأحكام على الاصطلاح الأول - أي الحد الأعم - الشامل للدليل العلمي والظني بالثاني أي الأحكام الواقعية ، ويكون ذكر الوصف - أي التوصل إلى المجهول الخبري - مبنيا على الغالب في الأدلة الأربعة حصول الاعتقاد ولو ظنا بالواقع . نعم قد لا يفيد الاعتقاد به أصلا ولو ظنا ، إذ الخبر الواحد مثلا - وان كان حجيته من باب الطريقية وان لم يكن من باب الموضوعية - إلّا ان حجيته من باب الظن النوعي لا الشخصي ، ومعلوم أن ما كان حجة من باب الظن النوعي ربما لا يفيد الظن الشخصي أصلا ، بل ربما يكون الظن الشخصي الفعلي على خلافه ، وكذلك الأصول العملية لا تفيد الاعتقاد بالأحكام الواقعية أصلا . وانما قال - قدس سره - على الأول بالثاني ، إذ بناء على الاصطلاح الثاني المختص بالدليل العلمي لا يمكن تخصيص الأحكام بالواقعية ، ولا يمكن حمل الوصف - وهو التوصل العلمي - على الغالب ، إذ التوصل العلمي إلى الأحكام الواقعية لا يكون إلّا نادرا . قوله : كيف وجملة من طرق النظر - الخ . مقصوده - قدس سره - انه لا يمكن أن يكون المراد بموضوع هذا