الأمثال ، والحال ان اجتماع المثلين كاجتماع الضدين محال . بيان الملازمة ان اشخاص العلم المذكورة أمثال ، وقد حلت وارتسمت في الذهن وهو محل واحد .
قلت : ان المعلومات قائمة بالنفس قياما صدوريا لا قياما حلوليا ، والممتنع انما هو قيام المثلين أو الأمثال بمحل واحد لا قيام المثلين أو الأمثال بمبدإ فاعلي وتكون قائمة به قياما صدوريا - فافهم إن كنت من أهله .
قوله « قده » : على ما نراه من أن الملكات كيفيات - الخ .
وليعلم أن الكيفيات إما كيفيات محسوسة وإما كيفيات نفسانية ، وكل منهما إما راسخ بحيث يعسر زواله أو غير راسخ .
أما الكيفيات المحسوسة - أي المحسوسة بإحدى الحواس الخمسة الظاهرة - فالراسخ منها كصفرة الذهب وحلاوة العسل سميت انفعاليات ، وغير الراسخ منها كحمرة الخجل وصفرة الوجل سميت انفعالات ، وموضوعهما الجسم .
وأما الكيفيات النفسانية التي يكون موضوعها النفس فالراسخ منها يسمى ملكة ، وغير الراسخ يسمى حالا .
ومن الواضح أن الراسخ وغير الراسخ - وبعبارة أخرى الانفعالي والانفعال - جنسان تحت الكيف المحسوس المطلق ، ويكون تحت كل منهما جميع الكيفيات الخمس المحسوسة التي تحت كل منها أجناس وأنواع ، وكذلك الملكة والحال جنسان مندرجان تحت الكيف النفساني المطلق يكون كل منهما مقولا على كثيرين مختلفين بالحقيقة ، إذ من الواضح أن الكيفيات النفسانية - كالعلم والشجاعة والجود والعدالة وغيرها - أمور مختلفة حقائقها متكثرة أنواعها ، فالملكة أو الحال المقول عليها أو على واحد منها يكون مقولا
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 63
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٦٣