تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
قوله « قده » : وهذا التعريف لا يتناول الأمارة . هكذا في النسخ التي رأيناها ، والظاهر بل الحق المقطوع به أن كلمة « لا » سهو من قلم الناسخ « 1 » والمراد من الأمارة هي الأدلة الظنية والطرق الغير العلمية . ومقصوده : ان الحد المذكور - وهو ما يمكن أن يتوصل - الخ ، يشمل الأدلة العلمية والظنية ، إذ لم يعتبر في الحد كون التوصل على وجه العلم ، ولكن بعضهم اخرج الأمارة بقوله « إلى العلم بالمجهول » حيث إن الأمارة لا يتوصل بها إلى العلم بل إلى الظن ، لأن الظني لا يعقل أن يفيد علما كما هو واضح . وحينئذ ظهر انعقاد الاصطلاحين في الدليل ، حيث أن الدليل - بحسب أحد الاصطلاحين - شامل للعلمي والظني ، وبحسب الاصطلاح الآخر مختص بالعلمي ، ويلتئم أجزاء كلامه . وأما بناء على وجود كلمة « لا » فيحتاج تصحيحه إلى تكلف أن الامارة تخرج بقيد النظر ، إذ النظر ترتيب أمور معلومة أو ملاحظة المعقول ، ومن الواضح أن المعقول أو الأمور المعلومة لا يكون إلّا علميا ، ولكن مع هذا يشكل ولا يصح كلامه « قده » ولا يلتئم أجزاؤه ، إذ بناء على وجود كلمة « لا » فلا يكون فرق في تحديده وتحديد البعض ، إذ الحدان مشتركان في اختصاص الدليل بالعلمي ، فلا يكون اصطلاحان ولم يصح . قوله « قده » : وربما أمكن تخصيصه على الأول . إذ لا أول ولا ثاني على هذا كما هو واضح . قوله : واعتبارها أدلة صحيحة بالاصطلاحين . أما على الاصطلاح الأول - الذي هو أعم من العلمي والظني - فواضح
هامش
( 1 ) ثم عثرت على نسخة مكتوبة لا مطبوعة فيها كلمة « لا » - منه .