قوله « قده » : احتراز عن المعرف - الخ .
فيه : ان ظهور العلم في التصديق ممنوع ، بل الظاهر منه هو مطلق الإدراك ، فلا يكون المعرف والقول الشارح خارجا بقيد العلم .
ثم لو سلم أن العلم ظاهر في التصديق فلا نسلم أن الغرض من قوله « ايجابا وسلبا » هو الاحتراز عن المعرف حتى يكون مستدركا غير محتاج اليه ، بل المقصود منه هو التعميم في المطلوب والنتيجة بأنه قد تكون ايجابية وقد تكون سلبية .
قوله « قده » : فإنه قد يفيد العلم - الخ .
فيه ما سلف منا عن قريب من أنه لو كان الدليل الفاسد مادة أو صورة مفيدا للعلم لزم الخلف أو وجود المشروط بدون شرطه والمعلول بدون وجود علته التامة .
قوله « قده » : وأيضا لا يتناول الأدلة المتعددة - الخ .
فيه ما سبق منا عن قريب من أن تعدد العلم بالنسبة إلى شخص العلم غير معقول ، للزوم توارد العلل المتعددة على معلول واحد ، فلا بد وأن يكون الدليل والواسطة في الاثبات وعلة العلم شيئا واحد ، فلا يكون أدلة متعددة حتى يكون داخلا في المحدود وخارجا عن الحد . وأما تعدد الأدلة بالنسبة إلى اشخاص العلم - وبعبارة أخرى : توارد العلل المتعددة على المعلول الواحد النوعي - فلا استحالة فيه ، ويكون كل منها مفيدا للعلم بالنسبة إلى شخص معلوله ، ولا استحالة فيه ، وليس فيه تحصيل الحاصل الشخصي .
ان قلت : وان لم يكن فيه تحصيل الحاصل إلّا أنه يلزم منه اجتماع
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 62
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٦٢