فلا يحتاج في تحقق العلم بالمشروط إلى توسيط العلم بالشرط بل في وجوده العيني وتحققه الخارجي وكونه الواقعي يكفي في حصول المشروط والعلم به والعلم عين الانكشاف والظهور والحضور ، فلا يحتاج إلى علم آخر ، بل يحتاج إلى أسباب تحققه وعلله ، وذلك أمر ظاهر ، وذلك كعلومنا وإدراكاتنا حيث لا يحتاج في كونها علوما إلى العلم بأسبابها وشروطها .
ويحتمل رجوعه إلى قوله « ان الشرط ليس مفهوم المقارنة » يعني سلمنا كون الشرط مفهومها لكن لا يلزم من اشتراط المقارنة المفهومية اشتراط العلم بها ، ضرورة انه لا يلزم من كون العلم شرطا أن يكون بذلك العلم شرطا . وبعبارة أخرى : لا يلزم من كون العلم البسيط شرطا أن يكون العلم المركب شرطا - فافهم بعونه تعالى .
قوله « قده » : فظهر مما ذكرناه - الخ .
يعنى مما ذكرنا من انكار كون الدال مجموع اللفظ والقرينة أو مقارنتها بل الدال إنما هو ذات المشروط ، وكون القرينة معتبرة في دلالته ظهر تقارب القول باعتبار اللزوم وعدم الانفكاك في الجملة في الدلالة الالتزامية والقول باعتبار اللزوم الذهني ، إذ على القولين الدال إنما هو ذات المشروط - أعني اللفظ .
[ تتميم ]
قوله « قده » : دخل بعض أقسام المجاز فيه .
يعني ما كان علاقته الجزء والكل واستعمل اللفظ الموضوع للكل في الجزء .