وانا نقول : حد المفرد مستقيم على القولين وصحيح على المذهبين :
أما على القول بعدم تبعية الدلالة للإرادة فالمركب المذكور مفرد وليس بمركب ، إذ المركب ما قصد دلالة جزء منه على جزء معناه ، وهنا القصد منفى على حسب الفرض . نعم هو مركب بنظر العرف العام ، فالمصنف خلط بين المركب الميزاني والمؤلف العرفي الخاصي وبين المركب العرفي العامي ، فاللازم هو كون المركب العرفي العامي مفردا ميزانيا ، وهو ليس بفاسد . والذي هو باطل هو كون المركب الميزاني مفردا ميزانيا وهو غير لازم ، فاللازم غير باطل والباطل غير لازم .
وأما على القول بالتبعية فالمركب المذكور ليس بمركب كما هو واضح ولا بمفرد ، لأن القول بالتبعية ليس بمختص بالمركب بل يجري فيه وفي المفرد ، والإرادة المنفية المأخوذة في حد المفرد إنما هي بالنسبة إلى جزء اللفظ وجزء المعنى ، وأما بالنسبة إلى اللفظ والمعنى فلا بد من اعتبار الإرادة على القول بالتبعية . والمصنف « قده » زعم أن الإرادة في المفرد منفية مطلقا ، فحسب أن المركب المذكور يصدق عليه حد المفرد . فظهر أن المركب المذكور ليس بمركب ولا بمفرد .
قوله « قده » : ككلام النائم والساهي .
في التمثيل بكلامهما نظر :
أما النائم فلأن النوم ليس إلا تعطل الحواس الظاهرة وركودها ورجوع النفس إلى الباطن واستراحة الروح وسباتها ، وليس معنى النوم تعطل النفس بالكلية . ولا شبهة أنها في عالمها المثالي ونشأتها البرزخية يتكلم ويقصد المعاني من الألفاظ ، وربما يتسرى من الباطن إلى الظاهر ومن
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 233
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٢٣٣