قوله « قده » : كالاعلام الشخصية .
حيث أن معانيها مما يمتنع فرض صدقه على كثيرين .
قال بعض المعاصرين في بدائعه : إذ المراد بالتعدد هو التعدد الفردي دون التعدد الأحوالي ، من الصحة والمرض ونحوهما من الأحوالات المخالفة .
ومن هنا ظهر فساد ما توهم من كون وضع الاعلام أيضا عاما كوضع الكليات ، نظرا إلى كون الموضوع له فيها امرا عاما جامعا لتلك الاحوالات .
وجه الفساد : أن المراد بالعموم والخصوص في المقام ليس ما يعم العموم والخصوص الأحواليين بل خصوص العموم والخصوص الإفراديين . وكذا ظهر أن وزان تلك الأحوال المتعاورة على معاني الاعلام وزان الخصوصيات العارضة لمعاني أسماء الأجناس في عدم اعتبارها رأسا في الموضوع له ، وإنما الفرق بينهما أن أسماء الأجناس موضوعة للمعاني الكلية لا في حال الخصوصية ولا بشرطها ، بخلاف الاعلام فإنها موضوعة للذات الخارجية في حال اقترانها لبعض الأحوال لا بشرطها ، فلا يؤثر تبدل الحال الموجودة حين الوضع في الموضوع له ، فإطلاق « زيد » عليه في حال كبره كاطلاقه عليه في حال صغره ، وليس مبنيا على تعدد الأوضاع ولا على نحو من التسامح ، كما في إطلاق المقادير على ما ينقص عن حقائقها الأولية نقصا يتسامح فيه عادة .
وبعض من لم يتفطن إلى حقيقة الحال من الأفاضل اضطر في التفصي عن تعدد الوضع أو كليته إلى تعسف ركيك ، وهو اعتبار احدى المشخصات المميزة على وجه كلي في الموضوع له ، وهو كما ترى مصادمة للبديهة ، لأن من يضع اسما لابنه لا يخطر بباله التشخص العارض فضلا عن اعتباره في الوضع ، مضافا إلى أن وضع الأعلام يكون حينئذ كوضع النكرة ،
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 174
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٧٤