تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الأجناس أسامي للاجناس الواقعة في الأعيان وصفحة الخارج . وبعبارة أخرى : الأسد موضوع لما هو أسد بالحمل الشائع الصناعي المتعارف ، لا لما هو أسد بالحمل الأولي الذاتي . ولا ريب في أن الطبيعة اللا بشرطية الواقعة في الأعيان لا تخلو من تلك الأحوال المتعاورة ، فأساميها موضوعة لها في حال تلك الأحوال - فافهم واستقم واشكر ربك الأعلى تبارك وتعالى . قوله « قده » : من القسم الآتي . أي ما يكون الوضع فيه عاما والموضوع له أيضا عاما . قوله « قده » : بناء على أنها موضوعة - الخ . لأن الماهية المقيدة بالوجود الذهني جزئي . قال المعاصر في بدائعه : وأما لو قلنا بأن العلمية فيها تقديرية - كما صرح به المحقق الشريف وفاقا لبعض الأفاضل كما هو الظاهر - ضرورة صدق اسامة على الفرد كاطلاق أسد عليه ، كان من قبيل عموم الوضع والموضوع له - انتهى . وفسر فيما تقدم من كلامه التقديرية بالحكمية ، والحق فساد الوجهين في تصوير علمية أعلام الأجناس : أما الأول فلبداهة انه لم يعن بالاسامة الطبيعة الافتراسية الحاضرة في الذهن والموجودة فيه ، فإذا قيل « رأيت اسامة مقبلا » لم يقصد رؤية الأسد الذهني كما هو ظاهر . وأما الثاني فلان حاصله انكار العلمية ، وانه ليس معناها الا اجراء أحكام العلم من غير كونها اعلاما . وما استدل به المعاصر لا يثبت البطلان الوجه الأول ولا يثبت الوجه الثاني ، إذ صدق أسامة على زيد كصدق أسد عليه ، أعم من كون علميتها حكمية أو حقيقية على وجه