كالحقيقة ، وانما تركناها في المجاز تعويلا على ظهورها وسبقها في الحقيقة .
قوله « قده » : انما يلحق اللفظ - الخ .
اعلم أن الكلية والجزئية يعرضان المعاني في الذهن ويلحقان به في موطنه ومشهده وتتصف بهما فيه ، فيكونان من المعقولات الثانوية الميزانية التي يكون العروض والاتصاف كلاهما فيها في الذهن ، لا من المعقولات الثانوية الفلسفية التي يكون العروض في الذهن والاتصاف في الخارج ويكون الخارج ظرفا لانفسها لا لوجودها . وبعبارة أخرى : يكون الخارج ظرفا لوجودها الرابط الذي هو مفاد كان الناقصة لا الوجود المحمولي النفسي الذي هو مفاد كان التامة .
ثم المعاني المعروضة للكلية والجزئية تكون واسطة في عروضهما للألفاظ لا واسطة في الثبوت لأنه يصح سلب ما فيه الواسطة عنها ويكونان وصفا لها بحال متعلقها وهو المعاني ، والظرف في قوله « في الذهن » متعلق بقوله « يلحق » .
( تشكيك وإزاحة )
لعلك تتوهم انه إذا كان اللفظ كليا يلزم اجتماع المتقابلين ، وإذا كان جزئيا يلزم اجتماع المثلين . بيان الملازمة : هو أن اللفظ الصادر من متكلم لا محالة يكون جزئيا ، لأن الشيء ما لم يتشخص لم يوجد ، والمتشخص العيني يكون جزئيا لا محالة ، وحينئذ إذا كان كليا يلزم اجتماع المتقابلين ، وإذا كان جزئيا يلزم الثاني .
ولكن هذا التوهم مندفع بأن جزئية اللفظ الصادر من جهة تشخصه