تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الحروف عام والموضوع له خاص ، فإذا كان الموضوع له للحروف خاصا فيكون معنى الحروف جزئيا ، فتكون الحروف أيضا جزئية متصفة بالجزئية ، وهذا ينافي ما قلت من أن الحروف لا تتصف بالكلية والجزئية . وحاصل الدفع : ان اتصافها بالجزئية حسبما يأتي في تقسيم الوضع باعتبار ملاحظة معانيها ومداليلها بوجهها وعنوانها ، وهو المعنى الكلي الذي لاحظه الواضع وتصوره ، وهذا لا ينافي عدم اتصافها بالكلية والجزئية باعتبار عدم تعقل معانيها ومداليلها بنفسها وبالذات . وفيه : انه إذا تصورت المعاني والمداليل ولو بالوجه كفى في الاتصاف بالكلية والجزئية ، وأي حاجة إلى التعقل بالكنه والحقيقة والذات . قوله « قده » : ولهذا يمتنع الحمل عليها . أي لكون الافعال مشتملة على المعنى الحرفي يمتنع أن يكون موضوعا ، إذ المعنى الحر في لا يخبر عنه ولا يسند اليه . وفيه : انه لو كان الوجه ما ذكره لامتنع أن يكون محمولا ومسندا ، إذ المعنى الحرفي كما لا يكون مخبرا عنه لا يكون مخبرا به كما هو واضح . قوله « قده » : في أظهر الوجهين . وغير الأظهر هو الاحتمال البعيد الذي يحتمله قوله قدس سره : « وهو كون التقييد المذكور معتبرا في وضع هذه الأسماء » على أن يكون خارجا عن المعنى مشخصا له بناء على خروج القيد والتقييد . ويحتمل أن يكون مقابل الأظهر ما ذكره بقوله : « وقد يقال في الأسماء المذكورة » - الخ . وحاصله كون الأسماء المذكورة مشبهة بالحروف لا متضمنة لمعاني الحروف ولا دالة عليها بالالتزام .