تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
إرادة المطلق من لفظه وإرادة المقيد من الخارج ، فيكون من باب تعدد الدال والمدلول ، فلا يكون مجازا . قوله « قده » : أو من العام إلى الخاص . وأما إذا كان النقل من العام إلى الخاص فلا يلازم التجوز بناء على ما سيجيء منه في مبحث العموم والخصوص في الفصل المعقود للعام المخصص من التفصيل ، وهذه عبارته بعينها : والتحقيق عندي أن العام المخصوص إن كان تخصيصه باستعماله في الخاص باعتبار كونه للعموم وضعا فمجاز سواء كان موضوعا للعموم ابتداء ككل وتوابعه أو كان موضوعا لمعنى يلزمه العموم ولو بحسب مورد الاستعمال كالنكرة في سياق النفي والجمع المحلى والمضاف الموصول عند عدم العهد ، وان كان التخصيص بإخراج البعض كما في الاستثناء أو بصرف النسبة اليه كما في البدل أو بتقييد مدلوله كما في الوصف أو حكمه كما في الشرط والغاية بناء على عدّ الثلاثة المتأخرة من هذا الباب فحقيقة إن لم يوجد فيه جهة أخرى توجب التجوز فيه ، فالعام في نحو « زارني كل عالم أو العلماء أو من زرته أو زارني عالم » إذا أريد بلفظه في الموارد الأربعة البعض المقارب للكل حقيقة أو حكما باعتبار كونه للكل ، وبعبارة أخرى : إذا اطلق اللفظ المخصوص بالكل وصفا على الجل تنزيلا منزلة الكل فهو مجاز . ونحو « أكرم كل رجل عالم أو العلماء العدول أو إن كانوا عدولا أو إلى أن يفسقوا أو إلا الفساق أو العلماء عدولهم أو من أكرمك » بأحد القيود الأربعة المتأخرة أو « لا تهن رجلا » بأحد القيود الأربعة المتقدمة فهو حقيقة - انتهت عبارته الشريفة .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 126 | الشيخ أحمد الشيرازي