وصف له بحاله وجزئيته وكليته باعتبار معناه وصف له بحال متعلقه ، فلا يلزم محذور كما هو واضح .
قوله « قده » : لان مداليلها معان آلية - الخ .
يحتمل أن يكون ملاك عدم اتصاف الحروف بالكلية والجزئية في نظره - قدس سره - هو امتناع ملاحظتها وتعقلها بنفسها . وفيه منع الصغرى والكبرى :
أما الصغرى فلأن الذي يمتنع تصوره بالكنه والذات والحقيقة ليس إلّا الوجود ، إذ يمتنع حصوله في الذهن ، إذ الوجود عين منشئية الآثار فإذا حصل في الذهن فإما أن ينشأ منه الآثار المطلوبة منه أولا يحصل ، فان نشأت منه الآثار انقلب الذهن خارجا ، إذ لا نعنى بالوجود الخارجي الا ما كان منشأ للآثار وبالوجود الذهني ما لم يكن ، وإن لم يحصل ولم ينشأ فلم يكن إياه ، وأما غيره فلا يمتنع اكتناهه ونيل ذاته ودرك مفهومه حتى مفهوم العدم وشريك الباري ينالان ويدركان . اللهم إلّا أن يكون مراده أن معاني الحوادث لما كانت جزئيات غير متناهية امتنع للعقل أن يحيط بها الا بوجهه الاجمالي وعنوانه الكلي ، فلا يكون الاتصاف الا بحسبه وفيه : أن كون الموضوع له هو الخاص أول الكلام .
وأما الكبرى - وهي كلما يمتنع أن يلاحظ ويتعقل بنفسها وذاتها يمتنع اتصافها بالكلية والجزئية فلأنه لا ريب في كفاية تصور الشيء بوجهه وعنوانه في اتصافه بالكلية والجزئية ، إذ من الواضح ان الكلية والجزئية لما كانتا من المعقولات الثانوية لا بد لها من معقول أول يتصور أولا ثم يتصوران ولا يحتاج إلى أزيد من تصورهما وتعقلهما ، أما كون التعقل والتصور
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 130
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٣٠