أو الأخص أو المباين ، كالعرض الذاتي حيث إنه لم يكن معلولا لغير الذات ولغير المساوي ، وأما المعلولية للامر الأعم أو الأخص أو المباين - كما في العرض الغريب - وعدمها - كما في العرض الذاتي العارض للذات - فإنما هي بحسب اختلاف الموارد .
ويحتمل أن يكون مراده - قدس سره - أنه إن أرادوا أن يكون العارض عارض لنفس الذات أو للامر المساوي - بأن يكون الذات والامر المساوي مبدءا قابليا وقابلا للعارض لا مبدءا فاعليا وفاعلا كما يشهد لهذا الاحتمال مقابلته للشق الثاني - فلا يساعد عليه كلامهم وأمثلتهم للعرض الغريب ، حيث أن ذلك الامر الأعم أو الأخص أو المباين علة فاعلية ، فلا بد وأن تكون الذات أو ما يساويها أيضا علة فاعلية .
قوله « قده » : بما عرفت .
في قوله « وأما ما يعرض للشيء بواسطة في العروض مطلقا » يعنى وإن كان الواسطة مساوية لذلك المعروض ، ثم قال : « فلا يبحث عنه في علم يكون موضوعه ذلك الشيء بل في علم يكون موضوعه ذلك العرض » إلى آخر ما قال .
قوله « قده » : بل من عوارض ما يساويه .
فيه : أن المساوي وان كان مغايرا لذلك مفهوما إلا أنه متحد معه وجودا ومصداقا ، وحينئذ فيكون العارض للمساوي عارضا بحسب الوجود لذلك الشيء ، إذ لا انفكاك بين المساوي والشيء الذي يساويه في الخارج
قوله « قده » : وان أرادوا أن يكون العرض معلولا للذات - الخ .
لعلك تتوهم أنه لا يعقل أن يكون العرض معلولا للذات أو للامر
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 116
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١١٦