الدليل وان كان من حيث الحكاية عن الأدلة الأربعة فلا يحتاج إلى التنزيل المذكور .
ويحتمل أن يكون المراد به أن لاعتبار الاتحاد والوحدة في جانب الموضوع بلحاظ الغاية وهي الاستنباط وجه ، واعتبار الوحدة في جانب المحمولات والمسائل بلحاظ الغاية وجه آخر .
ويحتمل أن يكون المراد أن كون اتحاد الغاية - وهي الاستنباط موجبا لاتحاد الأدلة الأربعة - انما هو بناء على كون الموضوع هي الأدلة بوصف كونها أدلة ، فحينئذ تكون غايتها الاستنباط . وأما إذا كان الموضوع هو ذوات الأدلة فلا يكون الاستنباط غاية لها حتى يكون موجبا لاتحادها - كما لا يخفى .
قوله « قده » : إن أرادوا بقولهم - الخ .
يعني إن كان المراد بقولهم لذاته أو لامر يساويه في قولهم « العرض الذاتي ما يعرض الشيء لذاته أو لامر يساويه » نفي علية ما عدا الذات والامر المساوي لا اثبات العلية لهما ، وهذا كما يقال « الواجب لذاته » ، والمقصود من قولنا « لذاته » نفي علية غيره لا علية ذاته لذاته ، إذ لا يعقل علية الشيء لنفسه ، فهو لا يساعد عليه كلامهم وأمثلتهم للعارض الغريب حيث أن الامر الأخص أو الأعم أو المباين علة للعارض ، كما يشهد به المثال لما يعرض الشيء بواسطة امر مباين بالحرارة العارضة للماء بواسطة النار وغيره ، فلا بد وان يكون الذات والامر المساوي في العارض الذاتي أيضا علة .
وفيه : أنه لا يلزم أن يكون الذات والامر المساوي في العارض الذاتي علة ، بل اللازم أن لا يكون العارض الغريب معلولا لغير الامر الأعم
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 115
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١١٥