ويحتمل أن يكون مراده نفي استناد اللحوق إلى المشروط بالذات بتقريب أن اخذ مطلق الإعراب والبناء مثلا في الكلمة لا يقتضي أن يكون عروض العوارض ولحوق اللواحق مستندا إلى المشروط بالذات بلا حاجة إلى توسيط الامر المباين ، بل التوسيط اليه باق ، إذ خصوصية الإعراب - كالرفع والنصب والجر - يحتاج إلى الوضع والتخصيص .
وفيه : انه لا ريب في أن خصوصيات الإعراب فصول مقسمة لمطلق الإعراب ، ولا ريب في أن الفصول خواص للاجناس كما أن الأجناس أعراض عامة للفصول ، ولا ريب في أن الخاصة تعرض ذيها لذاته ولا يحتاج إلى أزيد من ذيها وجاعله ، وهذا واضح لا سترة عليه .
قوله « قده » : مع انتفاء الفائدة - الخ .
يعني إذا لم يكن اعتبار الحيثية ولحاظ الجهة مصححا لكون اللواحق المحمولة أعراضا ذاتية ، فلا فائدة فيه أصلا .
قوله « قده » : وأما ما اشتهر من أن - الخ .
ابداء لفائدة ودفع لها .
قوله « قده » : لأنه حال تقيده بهذا الاعتبار - الخ .
فيه من الخلط والمغالطة ما لا يخفى ، إذ فرق واضح بين القضية الحينية الصرفة والوقتية البحتة وبين الشرطية والوصفية ، ولا ريب في أن لحوق أحوال الأبنية والصحة والاعتلال وعروض أحكام الفصاحة للكلمة والكلام واللفظ العربي إنما هو حين كون اللفظ المذكور معربا أو مبنيا ووقته لا بشرطه ووصفه ، فإذا أخذ اللفظ المذكور مقيدا بالحيثية المذكورة مشروطا
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 119
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١١٩