تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
المساوي بل مطلقا ، لأنه يلزم منه اجتماع المتقابلين وان يكون شيء واحد فاعلا وقابلا ، لأن المفروض ان العرض معلول ، ومن الواضح انه لا بد له من موضوع قابل يقبله ومحل يحل فيه ، ومن الواضح المعلوم انه لا محل له يقبله الا ذلك المفروض علة وفاعلا له ، وهذا ما ذكرناه من التالي واللازم . وأما وجه استحالته فلان الفاعلية بالوجدان والقابلية بالفقدان ، ولا يعقل أن يكون شيء واحد فاقدا وواجدا من جهة واحدة وحيثية فاردة ولكن هذا التوهم مندفع ، لأنا نقول : القبول له معنيان : أحدهما الانفعال التجددي ، والثاني مطلق الاتصاف . والذي يلزم منه اجتماع المتقابلين هو الأول دون الثاني ، فجاز أن يكون ما نحن فيه من الثاني دون الأول . وهذا كالقول بوجود الصور المرتسمة في علمه تعالى بالأشياء ، فيكون ذاته الأقدس فاعلا وقابلا بالمعنى الثاني ، إذ لا تكون ذاته المقدسة خالية عن تلك الصور المرتسمة عارية عنها ، ثم تعرضها تلك الصور على وجه الانفعال التجددي ، بل تكون ذاته المقدسة غير خالية عنها ولا منفكة عنها ، وهذا غير مستحيل كما هو واضح - فافهم إن كنت من أهله . قوله « قده » : فلأنه بظاهره يوجب - الخ . توضيحه وبيانه : هو أنه إذا كان الموضوع علة لمسائله وأعراضه الذاتية لزم أن يكون كل كلمة مثلا مرفوعا ومنصوبا ومجرورا ومبنيا ، لان الكلمة مثلا علة للبناء والرفع والنصب والجر ، ومن الواضح امتناع تخلف المعلول عن علته ، فيلزم اجتماع الاضداد والمتقابلات . وفيه : أنه ليس الموضوع علة تامة لمسائله واعراضه الذاتية بل هو