تكون تلك القواعد الفقهية مستنبطة ومستنبطا منها ومقدمة ومؤخرة ، وبعبارة أخرى : يلزم اجتماع المتقابلين في شيء واحد ، فلا بد وأن تكون تلك القواعد الفقهية داخلة في القواعد الممهدة فقط دون الأحكام ، فيكون المراد بالأحكام بعضها ، فيكون المستنبط بعضها ، وهذا ما أريد من الملازمة .
وبيان الدفع : هو أنه لا بأس باجتماع المتقابلين والدخول في الجمعين مع اختلاف الاعتبارين ، فباعتبار أنها مستنبطة تكون مؤخرة ، وباعتبار انها مستنبط منها تكون مقدمة .
قوله « قده » : وهذا الاشكال ظاهر الورد - الخ .
أي اشكال الانتقاض الطردي ودخول القواعد الفقهية في الحد ظاهر الورود على التعريف الثاني ، وهو العلم بالقواعد التي يستنبط منها كما هو ظاهر .
وأما التعريف الأول - وهو العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الخ - فلما لم تكن تلك القواعد الفقهية ممهدة لاستنباط الأحكام وإن ترتب عليها فيخرج عن الحد ، فيحتاج توجه الاشكال إلى أن يقال : ان تلك القواعد وإن لم تكن ممهدة للاستنباط - إلّا أن الاستنباط لما ترتب عليها وكان غاية عرضية فكأنها مهدت له .
ولا يخفى ما فيه من التعسف الشديد .
قوله « قده » : فلا يتوجه النقض بالأول .
لأن علمه تعالى حضوري شهودي اشراقي نوري .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 111
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١١١