تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
تكون تلك القواعد الفقهية مستنبطة ومستنبطا منها ومقدمة ومؤخرة ، وبعبارة أخرى : يلزم اجتماع المتقابلين في شيء واحد ، فلا بد وأن تكون تلك القواعد الفقهية داخلة في القواعد الممهدة فقط دون الأحكام ، فيكون المراد بالأحكام بعضها ، فيكون المستنبط بعضها ، وهذا ما أريد من الملازمة . وبيان الدفع : هو أنه لا بأس باجتماع المتقابلين والدخول في الجمعين مع اختلاف الاعتبارين ، فباعتبار أنها مستنبطة تكون مؤخرة ، وباعتبار انها مستنبط منها تكون مقدمة . قوله « قده » : وهذا الاشكال ظاهر الورد - الخ . أي اشكال الانتقاض الطردي ودخول القواعد الفقهية في الحد ظاهر الورود على التعريف الثاني ، وهو العلم بالقواعد التي يستنبط منها كما هو ظاهر . وأما التعريف الأول - وهو العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الخ - فلما لم تكن تلك القواعد الفقهية ممهدة لاستنباط الأحكام وإن ترتب عليها فيخرج عن الحد ، فيحتاج توجه الاشكال إلى أن يقال : ان تلك القواعد وإن لم تكن ممهدة للاستنباط - إلّا أن الاستنباط لما ترتب عليها وكان غاية عرضية فكأنها مهدت له . ولا يخفى ما فيه من التعسف الشديد . قوله « قده » : فلا يتوجه النقض بالأول . لأن علمه تعالى حضوري شهودي اشراقي نوري .