بالعرض وإنما هو عين المعلوم بالذات ، فالصورة الحاصلة لدى النفس علم ومعلوم ، فهما متحدان ذاتا متفاوتان اعتبارا ، فان لوحظت تلك الصورة الحاصلة من حيث كونها انكشافا للصورة الخارجية العينية تسمى علما ، وإن لوحظت من حيث كونها منكشفة بذاتها تسمى معلوما . ومن هنا ظهر معنى قوله : ولو بالاعتبار .
قوله « قده » : فمعناه الإضافي منطبق على معناه العلمي - الخ .
يعنى إن معناه الإضافي - وإن لم يكن منطبقا على المعنى العلمي بالاعتبار الثاني وهو إطلاقه على العلم - إلّا أنه منطبق عليه بالاعتبار الأول وهو إطلاقه على المسائل . وفيه : أن الظاهر أنهم أرادوا تطبيق المعنى الإضافي على المعنى العلمي بالاعتبار الثاني كما يشهد به ذكر المعنى العلمي بالاعتبار الثاني ، وتفسيرهم للفقه بأنه العلم بالأحكام الشرعية .
قوله « قده » : فالظاهر أنه لا حق للمضاف مقيدا - الخ .
مقصوده - قدس سره - هو أن الموضوع له والمسمى هو المضاف مقيدا مع خروج القيد والتقييد كما يصرح به مرارا في هذا الكتاب ، ويشهد به قوله : واليه ينظر وصفنا له بالافرادي ، إذ من المعلوم أن المراد أنه إلى ما ذكرنا من لحوق المعنى العلمي للمضاف مقيدا بنظر - الخ . وليس الضمير راجعا إلى اللحوق للمجموع المركب ، إذ هو مناف للافراد كما هو واضح .
والمراد من اللحوق للمجموع المركب المجموع المركب على وجه الجزئية والشطرية ، إذ من المعلوم الواضح انه غير موضوع للأصول والفقه
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 108
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٠٨